الشيخ محمد الجواهري
125
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
التصرف ( 1 ) في كل من المالك والزارع .
--> الخوئي 31 : 256 - 257 ، وكذا في غير هذا المورد عدّة موارد متقدمة صرح بها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأنه ليس في المزارعة تمليك لا من المالك ولا من العامل ، وعليه فالعامل لا يملك عمله حتّى يكون تصرفه في أعماله تصرف في أمواله وأملاكه ، وأنه يمكن أن يملك ما يسوى عشرة بواحد . فبما أنّه ليس في المزارعة تمليك ، فلا مانع من أن يتصدى السفيه لأن يكون زارعاً في معاملة المزارعة ، فالمستثنى فلس العامل وسفه العامل أيضاً ، بخلاف العامل السفيه في الإجارة فإنه محجور عليه فيها . هذا بحسب بعض كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأما بحسب بعض تعبيراته الاُخرى بل الذي ينادي به كلامه من أوّل المضاربة من أن في المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها تمليكاً للمعدوم ، فلذا تكون شرعيتها على خلاف القاعدة للنص . فيقال إن العامل إذا كان سفيهاً وكان بمقتضى عقد المزارعة كون البذر منه فهو الذي يملّك المالك نصف الحاصل لأن الزرع تابع للبذر ، والعامل هو المالك للبذر ، وتمليك السفيه تصرف في أمواله وهو محجور من التصرف فيها . نعم لو كان البذر من المالك فلا مانع من أن يكون العامل سفيهاً . ( 1 ) في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي 31 : 224 التعبير ب « أنّ المزارعة عقد يملّك كل من طرفيه الآخر شيئاً » ، وكذا في ص 232 التعبير ب « لأنه الذي ملّك العامل الكلّي في المعيّن ، وأما العامل فهو وإن كان قد ملّك كلّي العمل » وفي ص 233 التعبير ب « في قبال تمليك العامل كلّي العمل في إحدى السنين » وكل هذه التعابير بالتمليك تعابير مجازية ، لما سيأتي من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أنّه ليس في المزارعة تمليك لا من المالك ولا من الزارع ، وإنّما يسلط